الشيخ عباس القمي
287
الأنوار البهية
وقال عليه السلام : لرجل ( 1 ) وقد أكثر من إفراط الثناء عليه : اقبل على [ ما ] ( 2 ) شأنك ، فإن كثرة الملق يهجم على الظنة ، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة فأعدل عن الملق إلى حسن النية ( 3 ) . وقال عليه السلام : الحكمة لا تنجع في الطباع الفاسدة ( 4 ) . وقال عليه السلام : إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجود ، فحرام أن تظن بأحد سوء حتى تعلم ذلك [ منه ] ( 5 ) ، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل ، فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يرى ( 6 ) ذلك منه ( 7 ) . عن سهل بن زياد ، قال : كتب إليه بعض أصحابنا يسأله أن يعلمه دعوة جامعة للدنيا والآخرة ، فكتب إليه : أكثر من الاستغفار والحمد ، فإنك تدرك بذلك الخير كله ( 8 ) . وقال عليه السلام للمتوكل في جواب كلام دار بينهما : لا تطلب الصفاء ممن كدرت عليه ، ولا الوفاء ممن غدرت به ، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب غيرك كقلبك له ( 9 ) ، إلى غير ذلك . ومن أراد أن يقف على الكلمات الصادرة عن جنابه بالزيارة الجامعة الكبيرة المروية عنه سلام الله عليه ، فإنها كما قال العلامة المجلسي : أصح الزيارات سندا ، وأعمها موردا ، وأفصحها لفظا ، وأبلغها معنى ، وأعلاها شانا ( 10 ) .
--> ( 1 ) في البحار : ( لشخص ) بدل ( لرجل ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 369 ح 3 نقلا عن الدرة الباهرة . ( 4 ) أعلام الدين : ص 311 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 6 ) في المصدر : ( ما لم يعلم ) بدل ( حتى يرى ) . ( 7 ) أعلام الدين : ص 312 ، وعنه البحار : ج 75 ص 370 ح 4 . ( 8 ) الدر النظيم : الباب الثاني عشر فصل في ذكر شئ من كلام الهادي عليه السلام ( مخطوطة ) . ( 9 ) أعلام الدين : 312 ، وعنه البحار : ج 75 ص 370 ح 4 . ( 10 ) بحار الأنوار : ج 99 باب الزيارات الجامعة ص 144 .